الشيخ علي كاشف الغطاء
236
شرح خيارات اللمعة
أن يكون ولاؤها لها إذا أعتقها فأجاز النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) البيع وقال : « الولاء لمن أعتق ( 1 ) » فأفسد الشرط . ومن طريق الخاصّة ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه ذكر أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها فخيّرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن شاءت تقرّ عند زوجها وإن شاءت فارقته وكان مواليها الّذين باعوها شرطوا على عائشة : أنّ لهم ولاءها فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « الولاء لمن أعتق » ( 2 ) . ومثله صحيحة عيص بن القاسم ( 3 ) . واحتجّوا أيضاً بما ذكر في النكاح من الإجماع المنقول كما في المسالك على صحّة عقده وفساد الشرط ( 4 ) ، والأخبار المتعدّدة الصحيحة الصريحة الدالّة على ذلك ، كصحيحتي محمّد بن قيس المتضمّنة إحداهما اشتراط المرأة في عقد النكاح : أنّ بيدها الجماع والطلاق ( 5 ) والاُخرى اشتراط أن يجيء الزوج بالصداق إلى أجل مسمّى وإلاّ فليس له عليها سبيل ( 6 ) وقد حكم ( عليه السلام ) فيهما بصحّة العقد وأبطل الشرط . وصحيحته الثالثة في شرط عدم التزويج والتسرّي ، وأنّه إن تزوّج عليها أو هجرها أو تسرّى فهي طالق ( 7 ) وقد حكم ( عليه السلام ) فيها بصحّة العقد وأبطل الشرط . وخبر الوشا ( 8 ) وغيرهما . وبلزوم الدور ، لأنّ لزوم الشرط وصحّته فرع على صحّة البيع فلو كانت موقوفة على صحّته لزم الدور .
--> ( 1 ) سنن البيهقي 10 : 336 - 339 . ( 2 ) الكافي 5 : 468 ، ح 1 ، والفقيه 3 : 134 ، ح 3497 ، التهذيب 7 : 341 ، ح 27 . ( 3 ) الوسائل 16 : 40 ، ب 37 من كتاب العتق ، ح 1 . ( 4 ) المسالك 8 : 245 . ( 5 ) الوسائل 15 : 41 ، ب 29 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 15 : 21 ، ب 10 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 15 : 46 ، ب 38 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 15 : 19 ، ب 9 من أبواب المهور ، ح 1 .